Thursday, October 30, 2008

حضرة المتهم أبي

فى احد الايام ...كنت جالس مع اهلى واسرتى واحبابى ...حتى سمعت طرق قوى على الباب ...فقمت فزعا ...فإذا بى اجد رجال الشرطة ...او زوار الليل ...لماذا جئتم...جئنا للبحث عن هذا المجرم القاتل ...انه ابيك


قاموا بأخذه فى منتصف الليل ...من بين اهله وناسه ...دون اى اعتبار لوقت او لمكان او حتى تهمة ....مبدأ او مقولة المتهم برىء حتى تثبت ادانته ....لم اراه يوما ...فهاهى الصحف قد كتبت ونشرت الخبر عن القاء القبض عليه ....امشى فى الشوارع فأجد من يسبنى ومن يلعن فى...وكل ذنبى انه ابى ...ابى البرىء منهم ومن كذبهم وافترائاتهم عليه ...ولكن هيهات


اجلس فى قاعة المحكمة...اجد النيابة تعدد التهم ....بدءا من احدى الحرائق الصغيرة فى احدى الشقق ...ومروروا بالعشرات من المصانع ...انتهاءا بمجلس الشورى والمسرح القومى فقمت صارخا كلا ...ليس ابى من يفعل هذا وذاك...ولكن دون جدوى ....فالحكم تم النطق به قبل ان يتكلم محامى الدفاع ....والناس وضعت المشانق له قبل اى شىء


هل عرفتموه....انه الماس الكعربائى

ابى

الأماكــــــن

الأماكــــــن




أماكـــــــــــن تمر بها


فتشم بها رائحه ماضيــــــــــك
فكأنها تعيد الزمن اليك بطقوسه بسويعاته بذكرياته

بأناس قاسموك يوما كل شيء حتى انفاسك







وأماكـــــــــــن تمر بها



فترى بها ملامح طفولتك

تلمح بها رفاقك الذين كبروا تنقب عن آثار براءتك عليها

تتبع خطوات شقاوتك على ارضها وتبتسم بمرارة

وتردد ((ليتنا لم نكبر))







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتفتح لك دفاترك المغلقه

تستعرض امامك صفحاتك القديمه

تعيد اليك ما القيت به في خزانه الذاكرة معتمدا

وتمنيت مع زحمه الايام ان تنساه وتعلقت بطوق النسيان في

بحر الحياه كالغريق ولم تنسه







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتكشف لك جرحك المستور

ويعتري أمامك جسد الذكرى المغطى برداء النسيــــــــــان

وتأتي اليك بارواح لوحت لها يوما مودعا

ولوحت لك باكيـــــــــــــه







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتطفىء صفحاتك البيضـــــــــــاء

التي تفننت في زخرفتها وتنقيتها

وتستعرض امامك صفحات سوداء

تفننت في الهروب منها..وحاولت جاهدا مسحها من ذاكرة

تاريخك

متناسيا ان ذاكرة الاماكن لاتنسى ابدا







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتناديك طرقاتها فيخيل إليك إنك تسمع أصوات

أصحابها الذين كانوا

تلتفت حولك وخلفك مرتعبا

فلا تلمح سوى بقايا تنبض بروح الامس

وكأنهم ماكانوا







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتتمنى أن تختفـــــي من فوق الأرض وان يتم مسح

تضاريســـــها

تماما فعليها فقدت الكثير من نفسك

وعليها نحرت الكثير من قيمك

وعليها كانت البشاعه عنوان لـ إنسانيتك

وعليها كنت انت ليس انت







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتغمض عينيك أمامها ألما

فهذه الأماكـــــــــــــــــن كانت يوما تعني لك الكثير

أحتوت احلامك في مهدها كالام

وربتت على حزن أيامك كالوطن

وسترت مشاعرك

ومنحتك الفرح والأمان بلاحـــــــدود







وأماكـــــــــــن تمر بها



فتشعر بالغصه تتسلل الى اعماقك

وتشعر بالمرارة تستقر في فمك فهنا احببت يوما

وهنا كان لقاؤك الاول يوما

وهنا كان انكسارك الاول يوما







وأماكـــــــــــن تمر بها



فينحرك المرور بها نحرا

فهنا كنت أجمــــــــــل

هنا كنت أصغــــــــــر

هنا كنت أنقـــــــــى

هنا كنت أصــــــــدق

وهنا كنت أطهـــــــر

فتعود منها محملا بكل الأشيـــــــــــــاء

الا نفســــــــــــــك

كيف ترجو الخلود ؟

كيف ترجو الخلود ؟


مالي رأيتك راكبا لهواك ................... اظننت ان الله ليس يراكا ؟
انظر لنفسك فالمنيه حيث ما ...................وجهت واقفة هناك حذاكا
خذ من حراكك للسكون بخطه ............. من قبل ان لا تستطيع حراكا
للموت داع مزعج , وكانه .................... قد قام بين يديك ثم دعاكا
وليوم فقرك عدة ضيعتها ....................والمرء افقر ما يكون هناكا
لتجهزن جهاز منقطع القوى................. ولتشحطن عن القريب نواكا
وليسلمنك كل ذي ثقه وان..................ناداك باسمك , ساعه ,فبكاكا
زلت توعظ كي تفيق من الصبا .............. وكأنما يعني بذاك سواكا
قد نلت من مرح الشباب وسكره ............ولقد رايتك الشيب كيف نعاكا
ومن السعادة ان تعف عن الخنا ............ وتنيل خيرك او تكف اذاك

هل تعلم لماذا لاينشرح صدرك

هل تعلم لماذا لاينشرح صدرك ويزول همك رغم انك تصلي وتقرأ القرآن وربما صمت وتصدقت ؟


الكثير منا يصلي ويصوم ويقرأ القرآن وربما أكثر من الذكر

ومع ذلك يشعر أن حاله لا يتغير كثيرا وهمه إن أبعد عنه شبرا عاد أخرى والتصق

وأنه كما هو لا أثر لذلك كله....

هل تعرفون السبب ؟؟


السبب بكل وضوح في القلب


ويعود كله إلى أننا تعبدنا الله بجوارحنا وعطلنا (عبادة القلوب) وهي الغاية وعليها المدار ,والأعمال القلبية لها منزلة وقدر، وهي في الجملة أعظم من أعمال الجوارح


إننا حين نصلي صعود وقيام تتحرك جوارحنا لكن ...قلوبنا لا تصلي فهي لاهية لا متدبرة ولا خاشعة
فلا يكون لصلاتنا أثر ولا معنى

فلا هي تنهانا على المنكر ولا هي تجلو عن قلوبنا الهم وعلى المشاق تعين.

وكذلك في تلاوتنا للقرآن الكريم فكيف هي أوضاعنا .....

ألسنا نفتح المصحف وتتحرك شفاهنا وتعلوا أصواتنا وقلوبنا تجول في الدنيا فهي لم تقرأ معنا؟؟

وكذلك في صيامنا فلا استشعار واحتساب وكف للنفس عن اللغو والصخب وتدبر أمر الله واستشعار الخضوع له.
...

المسألة كبيرة جدا فمن أراد السعادة والثمار الحقيقية من طاعة الله جل جلاله فليتعبد بالقلب مع الجوارح (فإن صلح صلح سائر الجسد)

وقد نحسن الصلاة والصدقة والعمرة وغيره بجوارحنا لكن لانحسن عبادة القلب


فمع أن عبادات الجوارح صلاحها في اتصال القلب وقيامه معها

كذلك له عبادات مستقلة كالتوكل , و الحب , وحسن الظن , والصبر , والرضى عن الله , وتعظيمه جل جلاله وووغيره

إن قلوبنا تغرق.....في الدنيا فقط


هل تعلمنا مايجب لربنا في قلوبنا ؟؟

أم أننا عطلنا القلب فلا توكل ولا تفويض ولا صبر ولا حسن ظن إن أصابنا ضر هلعنا وجزعنا وأكثرنا الشكوى والأنين ولربما والعياذ بالله تسلل للقلب القنوط




... الله لا ينظر إلى أجسادنا ولكن ينظر إلى قلوبنا التي في الصدور

فاسالوا أنفسكم كيف هي عبادة قلبي؟؟

هل قلبي قائما بعباداته؟؟


هل أنا توكلت على الله حق توكل وصدقت في الإعتماد عليه وتفويض الأمر إليه , أم أني أثق في كفاية الخلق أكثر؟

هل أنا أمتلىء حبا لله وخشية منه ورجاء له وحده؟


كيف قلبي مع الصبر والرضى عن الله جل جلاله؟


نحتاج للمجاهدة فالقلب سريع التقلب ومن ظفرت بعبادات القلب سعدت بالحياة الحقيقية

فانصحكم ...

أولا بالعلم في أعمال القلوب ها نحن ندير محركات البحث (جوجل ) وغيره فيما نهوى من الدنيا فهلا استخدمناها لمعرفة أعمال القلوب وكيف نتوكل وكيف نصبر وكيف نرضى وكيف نحبه جل جلاله وووو ليقوم القلب بالعبادات التي أرادها وخلقه المولى جل جلاله لها


قال ابن تيمية رحمه الله

'فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يسر ولا يطيب، ولا يطمئن ولا يسكن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه

لمـاذا تكـره شكـلك؟

الجواب.. باختصار: لأنك لا تملك أي خيار فيه*******
فلو كان لنا خيار في ملامحنا وأجسادنا لتمكنا من تعديلها وتغييرها حسب معايير الجمال التي نؤمن بها.. وحينها ربما.. وأقول ربما.. نصل إلى مرحلة الرضا والقناعة ونواجة مرآة الحمام بثقة أكبر
وكنت أتمنى الادعاء أنني أول من اكتشف "الجواب" ولكنه خطر ببالي بعد قراءة بيت شعر بليغ قاله حسان بن ثابت في المصطفى صلى الله عليه وسلم: خلقت مبرأً من كل عيب.. كأنك قد خلقت كما تشاء *******
ولأنه ليس لنا في عيوبنا مشيئة أو اختيار نعاني جميعنا من عقدة نقص تجاه أشكالنا وملامحنا.. الفرق الوحيد أن عقدة النقص هذه قد تكون خفيفة لدى البعض.. بحيث لا تؤثر على حياته أو ثقته بنفسه.. وكبيرة لدى البعض الآخر.. لدرجة تحولها الى عقدة نفسية تؤثر على شخصيته وعلاقته بالمجتمع.. والمصابون بوسواس القبح والبشاعة يقضون أوقاتاً طويلة أمام المرآة متذمرين من ملامحهم، فيرى بعضهم أنفه ضخماً، والآخر بشرته دميمة والثالث شفته غليظة والرابع جبهته نافرة.. وفي الأغلب لا يكون لهذا الاعتقاد أصل حقيقي - أو لا يلفت انتباه الناس - ولكنه تحول الى وسواس نفسي يقض مضجع صاحبه.. وكان أحد أطباء التجميل قد أخبرني عن سيدة دخلت عليه في العيادة فلاحظ على الفور بشاعة أنفها وانحرافه الكبير نحو اليسار . وقبل أن تجلس بدأت تتحدث عن مشكلتها وكيف أن لديها عيب في وجهها يؤرقها ويؤثر على حياتها ويمنعها من مقابلة الناس.. وحين سألها : وما هذا العيب - وكان واثقاً من مكانه - أزاحت خصلة جانبية من شعرها وقالت هذا.. وكان بروز عظمي صغير فوق الإذن*******
وأذكر أيضا أنني شاهدت حلقة من برنامج المذيعة أوبرا استضافت فيه نساء ورجالاً يعانون من كراهية أنفسهم بشكل مرضي وخطير.. والعجيب أنهم جميعهم كانوا على قدر كبير من الوسامة والجمال، وكأنهم اختيروا عمداً لتأكيد الأصل النفسي لهذه المشكلة.. فهناك مثلاً فتاة في التاسعة عشرة من عمرها - تستحق الترشح لمسابقات الجمال - ومع هذا كانت مصابة بكراهية الذات وترى نفسها أبشع مخلوقة في الكون.. وهناك سيدة أخرى تضخم لديها الشعور بالقبح والدمامة لدرجة حبست نفسها في غرفتها لأربع سنوات -وحين تخرج للحمام تغطي وجهها بوشاح أسود*******
والمصابون بهذه الحالة يتجاوزون اليوم عشرة ملايين شخص في أمريكا وحدها.. وهم يدمنون النظر في المرآة ساعات طويلة - ويعتقد نصفهم أنهم دميمون لدرجة تمنعهم من مغادرة المنزل. ومع أن الحالة تصيب كلا الجنسين إلا أنها تنتشر لدى النساء بنسبة أكبر.. لدرجة الاعتقاد أن 90% من النساء يعانين من وسواس واحد على الأقل.. وقد تبدأ المشكلة بشكل بسيط.. من خلال حرص المرأة على حمل مرآة صغيرة في حقيبتها بشكل دائم.. وتتضخم لدرجة شعورها بضرورة البحث عن: مرآة أكبر.. حين تكون في الأسواق والأماكن العامة
وفي الحقيقة؛ لا أبالغ إن قلت أن مدخل المشكلة يكمن في "المرآة" التي يجب كسرها في حال بلغ الهوس أقصاة، وتجاهلها في حال التركيز في عنصر جسدي واحد*******

فجـوة بيـن جيليــن‏

سألت‏ ‏توفيق‏ ‏الحكيم‏: ‏ماهو‏ ‏الفرق‏ ‏بين‏ ‏إسماعيل‏ ‏ابنك‏ ‏وبينك‏؟
فأجاب‏ ‏الحكيم‏: ‏اسماعيل‏ ‏ابني‏ ‏عاش‏ ‏في‏ ‏زمن‏ ‏غير‏ ‏زمني‏.. ‏لا‏ ‏هو‏ ‏أحسن‏ ‏ولا‏ ‏أنا‏ ‏أسوأ‏.. ‏نحن‏ ‏مختلفان‏.. ‏عندما‏ ‏كانوا‏ ‏يسألون‏ ‏الواحد‏ ‏منا‏ : ‏ماهو‏ ‏الشيء‏ ‏أو‏ ‏الحيوان‏ ‏الذي‏ ‏إذا‏ ‏عبر‏ ‏البحر‏ ‏فإنه‏ ‏لا‏ ‏يبتل‏؟
كان‏ ‏جيلي‏ ‏يجيب‏: ‏انه‏ ‏العجل‏ ‏في‏ ‏بطن‏ ‏أمه‏.. ‏ولكن‏ ‏جيل‏ ‏اسماعيل‏ ‏ابني‏ ‏يقول‏: ‏إنها‏ ‏الطائرة‏ !!‏
والإجابتان‏ ‏صحيحتان‏.. ‏فلا‏ ‏راكب‏ ‏الطائرة‏ ‏ولا‏ ‏الطائرة‏ ‏تبتل‏ ‏اذا‏ ‏عبرت‏ ‏المحيط‏.. ‏وكذلك‏ ‏العجل‏ ‏في‏ ‏بطن‏ ‏أمه‏ ‏لا‏ ‏يبتل‏ ‏اذا‏ ‏أمه‏ ‏خاضت‏ ‏إحدى‏ ‏الترع‏ ‏أو‏ ‏أحد‏ ‏المصارف‏..‏
ولا‏ ‏الحوت‏ ‏في‏ ‏بطن‏ ‏أمه‏ ‏وهو‏ ‏يعبر‏ ‏به‏ ‏المحيطات‏..‏
المعنى‏ ‏واحد‏.. ‏ولكن‏ ‏الاسلوب‏ ‏مختلف‏.. ‏والاختلاف‏ ‏جاء‏ ‏من‏ ‏تطور‏ ‏الصورة‏ ‏أمام‏ ‏الإنسان‏..‏
‏قال طه حسين: نحن تحت‏ ‏سقف‏ ‏واحد‏ ‏وفي‏ ‏زمن‏ ‏واحد‏.. ‏ونتعايش‏ ‏مختلفين‏ ‏لا‏ ‏متعارضين‏ ‏ونتقاسم‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏دون‏ ‏استخدام‏ ‏السيف‏ ‏أو‏ ‏السكين‏.‏
بالضبط‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏طه‏ ‏حسين‏ ‏هو‏ ‏مايحدث‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏جيل‏.. ‏أو‏ ‏بين‏ ‏جيل‏ ‏وجيل‏..‏
*******
هناك‏ ‏فجوة‏.. ‏مسافة‏.. ‏ولكنها‏ ‏ليست‏ ‏هوة‏ ‏نزاع‏ ‏ولا‏ ‏هاوية‏ ‏صراع‏.. ‏ويحدث‏ ‏دائما‏ ‏أن‏ ‏ينسى‏ ‏الآباء‏ ‏أنهم‏ ‏كانوا‏ ‏صغارا‏.. ‏وينسى‏ ‏الصغار‏ ‏أنهم‏ ‏سوف‏ ‏يكونون‏ ‏كبارا‏ ‏يستنكرهم‏ ‏أبناؤهم‏ !!‏
مثل‏ ‏موج‏ ‏البحر‏.. ‏هذه‏ ‏الموجة‏ ‏تطغى‏ ‏وتكتسح‏ ‏الأمواج‏ ‏الصغيرة‏ ‏التي‏ ‏سبقتها‏ ‏الى‏ ‏الشاطئ‏, ‏وفي‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏تطاردها‏ ‏موجة‏ ‏أكبر‏, ‏وهكذا‏ ‏إلى‏ ‏ما‏ ‏لا‏ ‏نهاية‏.. ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏الزمن‏.. ‏هو‏ ‏التاريخ‏.. ‏موجات‏ ‏بعد‏ ‏موجات‏.. ‏تضرب‏ ‏الشاطئ‏ ‏ولا‏ ‏تزحزحه‏.. ‏فلا‏ ‏الشاطئ‏ ‏تحرك‏, ‏ولا‏ ‏الموج‏ ‏سكن‏..‏
وكان‏ ‏الملك‏ ‏سليمان‏ ‏ـ‏ ‏عليه‏ ‏السلام‏ ‏ـ‏ ‏يندهش‏.. ‏كيف‏ ‏أن‏ ‏الأنهار‏ ‏تصب‏ ‏في‏ ‏البحار‏.. ‏لا‏ ‏الأنهار‏ ‏جفت‏ ‏ولا‏ ‏البحار‏ ‏امتلأت؟‏ ‏وكان‏ ‏يعجب‏ ‏لذلك‏.. ‏فلم‏ ‏يكن‏ ‏قد‏ ‏عرف‏ ‏ان‏ ‏هناك‏ ‏قانونا‏ ‏لتبخر‏ ‏المياه‏.. ‏الشمس‏ ‏تبخر‏ ‏مياه‏ ‏البحر‏, ‏والبخار‏ ‏يتحول‏ ‏الي‏ ‏سحاب‏ ‏يسقط‏ ‏مطرا‏.. ‏والمطر‏ ‏يملأ‏ ‏الأنهار‏ ‏التي‏ ‏تتجه‏ ‏الى‏ ‏البحار‏.. ‏وهي‏ ‏دائرة‏ ‏لها‏ ‏أول‏ ‏وآخر‏.. ‏ولكن‏ ‏هذه‏ ‏الحركة‏ ‏الدائرية‏ ‏لا‏ ‏تنتهي‏..‏
وان‏ ‏كان‏ ‏هناك‏ ‏خلاف‏ ‏بين‏ ‏الأجيال‏.. ‏فلأن‏ ‏كل‏ ‏جيل‏ ‏يرى‏ ‏أنه‏ ‏على‏ ‏صواب‏.. ‏ومادام‏ ‏هو‏ ‏على‏ ‏صواب‏, ‏فهو‏ ‏وحده‏.. ‏أما‏ ‏الجيل‏ ‏الأخير‏ ‏فهو‏ ‏خاطئ‏.. ‏الصغار‏ ‏يقولون‏: ‏ان‏ ‏الكبار‏ ‏خاطئون‏.. ‏وانهم‏ ‏لا‏ ‏يفهمون‏.. ‏والكبار‏ ‏يرون‏ ‏أن‏ ‏الصغار‏ ‏لم‏ ‏يدركوا‏ ‏ولم‏ ‏يفهموا‏ ‏بعد‏..‏
وبدلا‏ ‏من‏ ‏ان‏ ‏يقول‏ ‏الصغار‏: ‏ان‏ ‏تجاربهم‏ ‏أقل‏ ‏ومعارفهم‏ ‏لاترقي‏ ‏إلى‏ ‏مستوى‏ ‏اليقين‏ ‏العلمي‏, ‏فهم‏ ‏يفسرون‏ ‏ذلك‏ ‏بشيء‏ ‏آخر‏.. ‏وهو‏ ‏ان‏ ‏الكبار‏ ‏يكرهون‏ ‏الصغار‏.. ‏ويحقدون‏ ‏على‏ ‏شبابهم‏ ‏وعلي‏ ‏ان‏ ‏المستقبل‏ ‏لهم‏... ‏أما‏ ‏الكبار‏ ‏فقد‏ ‏راحت‏ ‏عليهم‏... ‏وهم‏ ‏حريصون‏ ‏على‏ ‏ذلك‏ ‏ولايطيقون‏ ‏أن‏ ‏يروا‏ ‏الذين‏ ‏لهم‏ ‏مستقبل‏.. ‏الذين‏ ‏هم‏ ‏قادمون‏.. ‏بينماهم‏ ‏ذاهبون‏.‏
*******
ولذلك‏ ‏يصبح‏ ‏التفاهم‏ ‏صعبا‏ ‏بين‏ ‏جيلين‏.. ‏أي‏ ‏جيلين‏.. ‏أي‏ ‏أب‏ ‏وابن‏ ‏واي‏ ‏أم‏ ‏وابنة‏.. ‏في‏ ‏كل‏ ‏بيت‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏زمن‏.. ‏وقصة‏ ‏نوح‏ ‏ـ‏‏عليه‏ ‏السلام‏‏ـ‏ ‏وولده‏ ‏هي‏ ‏قصة‏ ‏الأجيال‏ ‏الأزلية‏ ‏الأبدية‏.. ‏الخلاف‏ ‏بين‏ ‏نوح‏ ‏وبين‏ ‏ابنه‏.. ‏الأب‏ ‏يطلب‏ ‏منه‏ ‏ان‏ ‏يركب‏ ‏السفينة‏ ‏معه‏.. ‏لأن‏ ‏نوح‏ ‏قد‏ ‏علم‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏لماذا‏ ‏صنع‏ ‏السفينة‏.. ‏وانها‏ ‏لنجاة‏ ‏نوح‏ ‏وأولاده‏... ‏ولأن‏ ‏الله‏ ‏يريد‏ ‏خلقا‏ ‏جديدا‏.. ‏وان‏ ‏نوح‏ ‏هو‏ ‏آدم‏ ‏الثاني‏..‏ أي‏: ‏أبو‏ ‏البشرية‏ ‏الجديدة‏.. ‏ولكن‏ ‏ابن‏ ‏نوح‏ ‏لايعلم‏.. ‏وانما‏ ‏هو‏ ‏مخالف‏ ‏لوالده‏.. ‏عنيد‏ ‏لايصدقه‏.. ‏لأن‏ ‏الأب‏ ‏ـ‏‏أي‏ ‏الجيل‏ ‏القديم‏‏ـ‏ ‏يكره‏ ‏الجيل‏ ‏الجديد‏.. ‏فسوء‏ ‏الظن‏ ‏والشك‏ ‏والغرور‏ ‏دفع‏ ‏الابن‏ ‏إلى‏ ‏أن‏ ‏يلقي‏ ‏بنفسه‏ ‏في‏ ‏الماء‏ ‏وأن‏ ‏يسبح‏ ‏إلى‏ ‏جبل‏ ‏يحميه‏ ‏من‏ ‏الطوفان‏.. ‏ولم‏ ‏يصدق‏ ‏والده‏ ‏عندما‏ ‏قال‏ ‏له‏: ‏انه‏ ‏لاتوجد‏ ‏جبال‏.. ‏ولن‏ ‏يعصمه‏ ‏شيء‏ ‏من‏ ‏الغرق‏ ‏إلا‏ ‏سفينة‏ ‏نوح‏.. ‏ولكن‏ ‏الابن‏ ‏فضل‏ ‏أن‏ ‏يموت‏ ‏غرقا‏ ‏باختياره‏ ‏على ‏أن‏ ‏يعيش‏ ‏بفضل‏ ‏والده‏.. ‏على‏ ‏أن‏ ‏يعيش‏ ‏ويمتن‏ ‏لوالده‏ ‏على‏ ‏ذلك‏.. ‏فغرق‏ ‏ابن‏ ‏نوح‏.. ‏ويغرق‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏ألوف‏ ‏الأبناء‏ ‏لأنهم‏ ‏لايريدون‏ ‏اعتمادا‏ ‏على‏ ‏آبائهم‏, ‏ولايريدون‏ ‏الامتنان‏ ‏لهم‏ ‏أيضا‏..‏
حتى‏ ‏الذين‏ ‏لاينفصلون‏ ‏عن‏ ‏آبائهم‏ ‏ويعيشون‏ ‏على‏ ‏أموال‏ ‏آبائهم‏ ‏وفي‏ ‏بيوت‏ ‏آبائهم‏, ‏يؤكدون‏ ‏لأنفسهم‏: ‏انه‏ ‏رغم‏ ‏اعتمادهم‏ ‏ماديا‏ ‏على‏ ‏آبائهم‏, ‏فإن‏ ‏لهم‏ ‏أفكارا‏ ‏مستقلة‏.. ‏ولهم‏ ‏حرية‏ ‏رأي‏
أي‏ ‏انه‏ ‏يجلس‏ ‏على‏ ‏حجر‏ ‏والديه‏ ‏وفي‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏يقول‏: ‏وايه‏ ‏يعني؟‏! ‏فمن‏ ‏الواجب‏ ‏على‏ ‏والدي‏ ‏ان‏ ‏يقدم‏ ‏لي‏ ‏الطعام‏ ‏والشراب‏ ‏والمسكن‏.. ‏وإلا‏ ‏مامعنى ‏أن‏ ‏أتى‏ ‏بي‏ ‏إلى‏ ‏هذه‏ ‏الدنيا‏... ‏هل‏ ‏يكون‏ ‏سببا‏ ‏في‏ ‏وجودي‏ ‏ثم‏ ‏يلقي‏ ‏بي‏ ‏في‏ ‏الشارع‏.. ‏ثم‏ ‏انه‏ ‏ليس‏ ‏معنى‏ ‏ذلك‏ ‏ان‏ ‏يشتريني‏ ‏بفلوسه‏.. ‏وان‏ ‏يحكم‏ ‏ويتحكم‏.. ‏فأنا‏ ‏حر‏.. ‏وفي‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏فإنني‏ ‏على‏ ‏خلاف‏ ‏مع‏ ‏أبي‏ ‏وأمي‏... ‏لسبب‏ ‏لا‏ ‏دخل‏ ‏لي‏ ‏فيه‏.. ‏فالأم‏ ‏لاتريد‏ ‏ان‏ ‏تكف‏ ‏عن‏ ‏الأمومة‏.. ‏والأب‏ ‏لايريد‏ ‏أن‏ ‏ينهي‏ ‏دوره‏ ‏كأب‏.. ‏ولذلك‏ ‏فهما‏ ‏يتدخلان‏ ‏في‏ ‏حياتي‏.. ‏ويوصيان‏ ‏بما‏ ‏لا‏ ‏أحب‏ ‏ولا‏ ‏أطيق‏.. ‏وأنا‏ ‏لا‏ ‏أحب‏ ‏ذلك‏..‏
*******
ومعنى‏ ‏ذلك‏ ‏أن‏ ‏الأبناء‏ ‏يرون‏ ‏أن‏ ‏الأب‏ ‏والأم‏ ‏مرغمان‏ ‏على‏ ‏أن‏ ‏يقدما‏ ‏كل‏ ‏شيء‏.. ‏بشرط‏ ‏ألا‏ ‏يتدخلا‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏الابن‏.. ‏يعني‏: ‏يقدمان‏ ‏له‏ ‏الفلوس‏ ‏ويجب‏ ‏ألا‏ ‏يسألاه‏: ‏أين‏ ‏ينفق‏ ‏هذه‏ ‏الأموال؟‏ ‏فهذا‏ ‏تدخل‏.. ‏وهذا‏ ‏التدخل‏ ‏اعتداء‏ ‏على‏ ‏الحرية‏... ‏ومعناه‏ ‏ان‏ ‏الطعام‏ ‏والشراب‏ ‏والمسكن‏ ‏والفلوس‏ ‏ليست‏ ‏إلا‏ ‏رشوة‏ ‏يقدمها‏ ‏الأب‏ ‏والأم‏ ‏لكي‏ ‏يتحكما‏ ‏في‏ ‏الابن‏.. ‏ولكي‏ ‏يسكت‏!!‏
والأب‏ ‏والأم‏ ‏يقولان‏: ‏إن‏ ‏الأبناء‏ ‏يبتزونهم‏.. ‏فالأبناء‏ ‏يستغلون‏ ‏ضعف‏ ‏الأب‏ ‏والأم‏ ‏وحبهما‏ ‏للأولاد‏ ‏أسوأ‏ ‏استغلال‏, ‏ويرون‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الحب‏ ‏ضعفا‏, ‏وإذا‏ ‏أراد‏ ‏الأب‏ ‏والأم‏ ‏أن‏ ‏يمارسا‏ ‏الحب‏ ‏والعطف‏ ‏وأن‏ ‏يقبل‏ ‏الأبناء‏ ‏ذلك‏, ‏فليدفعوا‏ ‏الثمن‏.. ‏
كان‏ ‏الشاعر‏ ‏كامل‏ ‏الشناوي‏ ‏يقول‏:‏
اشتري‏ ‏الحب‏ ‏بالعذاب
اشتريه‏ ‏فمن‏ ‏يبيع؟‏!‏
فالآباء‏ ‏والأمهات‏ ‏على‏ ‏استعداد‏ ‏دائم‏ ‏لأن‏ ‏يشتروا‏ ‏الحب‏ ‏بالعذاب‏, ‏وبالطعام‏ ‏والشراب‏ ‏والمسكن‏ ‏والاستسلام‏ ‏لعناد‏ ‏الأبناء‏
ثم‏ ‏يستغل‏ ‏الأبناء‏ ‏الخلاف‏ ‏بين‏ ‏الأب‏ ‏والأم‏.. ‏والمثل‏ ‏يقول‏: ‏ان‏ ‏الأم‏ ‏تعشش‏ ‏والأب‏ ‏يطفش‏
أي‏ ‏ان‏ ‏الأم‏ ‏تحتضن‏ ‏الأطفال‏ ‏مهما‏ ‏فعلوا‏ ‏لكي‏ ‏يبقوا‏ ‏في‏ ‏البيت‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏حضانة‏ ‏الأم‏.. ‏أما‏ ‏الأب‏ ‏فلا‏ ‏صبر‏ ‏له‏ ‏وليس‏ ‏ضعيفا‏ ‏كالأم‏.. ‏انه‏ ‏قوي‏ ‏باطش‏.. ‏ولذلك‏ ‏فالأبناء‏ ‏يهربون‏ ‏منه‏.. ‏والأم‏ ‏هي‏ ‏التي‏ ‏تجمعهم‏
ولكن‏ ‏هذا‏ ‏الرأي‏ ‏ليس‏ ‏صحيحا‏.. ‏ربما‏ ‏كان‏ ‏الأب‏ ‏منطقيا‏ ‏ويريد‏ ‏ان‏ ‏يربي‏ ‏أولاده‏ ‏بشدة‏ ‏وصلابة‏.. ‏ولكن‏ ‏الأم‏ ‏لأنها‏ ‏رقيقة‏ ‏القلب‏, ‏ولأنها‏ ‏لاتقوى‏ ‏على‏ ‏غياب‏ ‏الأبناء‏ ‏أو‏ ‏هربهم‏ ‏أو‏ ‏على‏ ‏مجرد‏ ‏زعلهم‏, ‏فإن‏ ‏الذي‏ ‏يرفضه‏ ‏الآباء‏ ‏علنا‏, ‏تنفذه‏ ‏الأم‏ ‏سرا‏.. ‏فالأب‏ ‏اذا‏ ‏أعطى‏ ‏قرشا‏ ‏علنا‏, ‏فإن‏ ‏الأم‏ ‏تعطي‏ ‏قرشين‏ ‏سرا‏.. ‏وهكذا‏ ‏تبدو‏ ‏الأم‏ ‏أرحم‏, ‏بينما‏ ‏يبدو‏ ‏الأب‏ ‏أعنف‏
ويختلف‏ ‏الأب‏ ‏والأم‏ ‏على‏ ‏تربية‏ ‏الأولاد‏.. ‏وعلى‏ ‏المبادئ‏ ‏التي‏ ‏يجب‏ ‏التمسك‏ ‏بها‏
وتوفيق‏ ‏الحكيم‏ ‏له‏ ‏حكاية‏.. ‏فقد‏ ‏طلب‏ ‏منه‏ ‏ابنه‏ ‏اسماعيل‏ ‏أن‏ ‏يشتري‏ ‏له‏ ‏جيتارا‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏الذي‏ ‏تحطم‏.. ‏وكان‏ ‏ثمن‏ ‏الجيتار‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ ‏خمسة‏ ‏آلاف‏ ‏جنيه‏.. ‏دفعها‏ ‏توفيق‏ ‏الحكيم‏ ‏وكانت‏ ‏له‏ ‏شروط‏, ‏وهو‏ ‏ان‏ ‏يدفعها‏ ‏اسماعيل‏ ‏على‏ ‏شهور‏, ‏كل‏ ‏شهر‏ ‏يدفع‏ ‏مائتي‏ ‏جنيه‏.. ‏واشترط‏ ‏الحكيم‏ ‏ان‏ ‏يأخذ‏ ‏على‏ ‏ابنه‏ ‏كمبيالات‏.. ‏اذا‏ ‏دفع‏ ‏المبلغ‏ ‏اعطاه‏ ‏الكمبيالة‏.. ‏وكان‏ ‏يجلس‏ ‏في‏ ‏مقعد‏ ‏عند‏ ‏أول‏ ‏كل‏ ‏شهر‏ ‏أمام‏ ‏غرفة‏ ‏اسماعيل‏.. ‏ولايذهب‏ ‏الحكيم‏ ‏إلى ‏مكتبه‏, ‏إلا‏ ‏اذا‏ ‏دفع‏ ‏اسماعيل‏ ‏المبلغ‏ ‏وتسلم‏ ‏الكمبيالة ‏كل‏ ‏شهر‏
وفي‏ ‏يوم‏ ‏سألت‏ ‏الحكيم‏ ‏فقال‏: ‏ان‏ ‏اسماعيل‏ ‏يدفع‏ ‏بانتظام‏ ‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏يفعل‏ ‏ذلك‏.. ‏ان‏ ‏يعتمد‏ ‏على‏ ‏نفسه‏.. ‏ويأخذ‏ ‏ويعطي‏.. ‏ولم‏ ‏يحدث‏ ‏أن‏ ‏تهرب‏ ‏من‏ ‏ذلك‏
وكان‏ ‏الحكيم‏ ‏سعيدا‏ ‏بهذا‏ ‏الانضباط‏.. ‏وكان‏ ‏يروي‏ ‏ذلك‏ ‏على‏ ‏ان‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏التربية‏ ‏وإلا‏ ‏فلا‏
وسألت‏ ‏اسماعيل‏ ‏فقال‏ ‏ضاحكا‏: ‏ان‏ ‏والدي‏ ‏ينتظرني‏ ‏حتى‏ ‏أدفع‏.. ‏ولكن‏ ‏لو‏ ‏نظر‏ ‏والدي‏ ‏إلى‏ ‏الفلوس‏ ‏التي‏ ‏أعيدها‏ ‏إليه‏ ‏بشيء‏ ‏من‏ ‏العناية‏ ‏لوجد‏ ‏ان‏ ‏هذه‏ ‏الفلوس‏ ‏هي‏ ‏هي‏ ‏لم‏ ‏تتغير‏ ‏من‏ ‏شهور‏.. ‏فأنا‏ ‏أعطي‏ ‏الفلوس‏ ‏لأبي‏, ‏وهو‏ ‏يعطيها‏ ‏لأمي‏, ‏وأمي‏ ‏تضعها‏ ‏في‏ ‏جيبي‏.. ‏انه‏ ‏نفس‏ ‏المبلغ‏
*******‏
إن‏ ‏توفيق‏ ‏الحكيم‏ ‏اراد‏ ‏أن‏ ‏يرسي‏ ‏قواعد‏ ‏الواجب‏ ‏والحق‏.. ‏الابن‏ ‏له‏ ‏حقوق‏ ‏وعليه‏ ‏واجبات‏.. ‏ولكن‏ ‏المسافات‏ ‏بين‏ ‏ضعف‏ ‏الأم‏ ‏وقوة‏ ‏الأب‏ ‏ينفذ‏ ‏منها‏ ‏الأبناء‏ ‏ويوسعونها‏ ‏حتى‏ ‏تكون‏ ‏فجوة‏.. ‏وجفوة‏.. ‏وقد‏ ‏يؤدي‏ ‏كل‏ ‏ذلك‏ ‏إلى‏ ‏طلاق‏.. ‏الى‏ ‏انهيار‏ ‏الأسرة‏ ‏فوق‏ ‏رءوس‏ ‏الأبناء‏.. ‏وتتفرق‏ ‏بهم‏ ‏الطرق‏ ‏إلى‏ ‏الحاضر‏ ‏والمستقبل‏
واذا‏ ‏كانت‏ ‏الأم‏ ‏لاتعمل‏ ‏فهي‏ ‏وحدها‏ ‏التي‏ ‏تنفرد‏ ‏بالأولاد‏ ‏وتأمر‏ ‏وتنهي‏: ‏فهي‏ ‏المدرس‏ ‏والطبيب‏ ‏ورجل‏ ‏الدين‏, ‏وهؤلاء‏ ‏الثلاثة‏ ‏ليست‏ ‏لهم‏ ‏شعبية‏ ‏عند‏ ‏الأطفال‏ ‏صغارا‏ ‏وكبارا‏.. ‏فهؤلاء‏ ‏الثلاثة‏ ‏تقوم‏ ‏الأم‏ ‏بوظيفتهم‏ ‏ليلا‏ ‏ونهارا‏.. ‏وهكذا‏ ‏تصبح‏ ‏الأم‏ ‏مكروهة‏.. ‏عند‏ ‏كل‏ ‏الأطفال‏
اما‏ ‏الأب‏ ‏الذي‏ ‏يعمل‏.. ‏فهو‏ ‏يجيء‏ ‏إلى‏ ‏البيت‏ ‏بعد‏ ‏العمل‏, ‏وكلها‏ ‏ساعة‏ ‏أو‏ ‏ساعتين‏ ‏يأكل‏ ‏فيهما‏ ‏ويشرب‏ ‏ويتحدث‏ ‏إلى‏ ‏أولاده‏ ‏خفيفا‏ ‏لطيفا‏.. ‏لا‏ ‏يأمر‏ ‏ولاينهى‏ ‏ولايعاقب‏.. ‏فيحب‏ ‏الأبناء‏ ‏الأب‏ ‏ولايحبون‏ ‏الأم‏.. ‏لأن‏ ‏الأب‏ ‏ليس‏ ‏عنده‏ ‏وقت‏.. ‏والأم‏ ‏لا تتوقف‏ ‏عن‏ ‏النصائح‏ ‏والتحذير‏ ‏والوعيد‏.. ‏فهم‏ ‏يرون‏ ‏في‏ ‏الأم‏ ‏كل‏ ‏السلطات‏ ‏التي‏ ‏تمسك‏ ‏العصا‏.. ‏بينما‏ ‏الأب‏ ‏هو‏ ‏رسول‏ ‏السلام‏ ‏والرحمة‏, ‏يعطي‏ ‏ولايعاقب‏ ‏ولايهدد‏ ‏ولايحذر‏ ‏ولاينذر‏.‏
حتى‏ ‏جاء‏ ‏دور‏ ‏المرأة‏ ‏فعملت‏.. ‏فأصبحت‏ ‏هي‏ ‏والأب‏ ‏بعيدين‏ ‏عن‏ ‏الأولاد‏.. ‏لاوقت‏ ‏عند‏ ‏احدهما‏ ‏للأولاد‏.. ‏مع‏ ‏زيادة‏ ‏في‏ ‏إرهاق‏ ‏الأم‏ ‏العاملة‏.. ‏فهي‏ ‏تعمل‏ ‏كالرجل‏ ‏خارج‏ ‏البيت‏.. ‏فاذا‏ ‏جاءت‏ ‏إلى‏ ‏البيت‏ ‏استأنفت‏ ‏كل‏ ‏العمل‏: ‏تطبخ‏ ‏وتغسل‏ ‏وتكنس‏ ‏وتربي‏ ‏وتعلم‏ ‏وتعالج‏ ‏وتنصح‏.. ‏بينما‏ ‏الأب‏ ‏يتمدد‏ ‏في‏ ‏فراشه‏.. ‏وإلي‏ ‏جواره‏ ‏وحوله‏ ‏الأبناء‏ ‏الذين‏ ‏لايسهمون‏ ‏في‏ ‏أي‏ ‏عمل‏.. ‏تماما‏ ‏كالأب‏!‏
وعندما‏ ‏دخلت‏ ‏المرأة‏ ‏دنيا‏ ‏العمل‏ ‏إلى‏ ‏جوار‏ ‏الرجل‏ ‏أصبح‏ ‏الأبناء‏ ‏أبناء‏ ‏شوارع‏ ‏أو‏ ‏سلالم‏.. ‏أو‏ ‏أبناء‏ ‏الخدم‏.. ‏أو‏ ‏أبناء‏ ‏الحتة‏.. ‏فلا‏ ‏وقت‏ ‏عند‏ ‏الأب‏ ‏ولا‏ ‏وقت‏ ‏عند‏ ‏الأم‏.. ‏ولن‏ ‏تعود‏ ‏المرأة‏ ‏إلى‏ ‏البيت‏.. ‏ولذلك‏ ‏سوف‏ ‏يبقي‏ ‏الابن‏ ‏بلا‏ ‏رعاية‏ ‏ولاحماية‏ ‏ولا‏ ‏وقاية‏.. ‏انه‏ ‏يعيش‏ ‏على‏ ‏هامش‏ ‏حب‏ ‏الأم‏ ‏ورعاية‏ ‏الأب‏.. ‏
وكل‏ ‏الأطفال‏ ‏كذلك‏
قال‏ ‏لي‏ ‏طفل‏ ‏في‏ ‏احدى ‏دور‏ ‏الحضانة‏: ‏إن‏ ‏الاطفال‏ ‏معي‏ ‏في‏ ‏الفصل‏ ‏كل‏ ‏امهاتهم‏ ‏مطلقات‏.. ‏وكل‏ ‏واحد‏ ‏يقول‏ ‏لي‏: ‏انه‏ ‏لا‏ ‏يرى‏ ‏أباه‏ ‏إلا‏ ‏نادرا‏!!‏
وأصبح‏ ‏مألوفا‏ ‏جدا‏ ‏أن‏ ‏تعيش‏ ‏الأم‏ ‏مع‏ ‏أطفالها‏.. ‏أو‏ ‏بعض‏ ‏أطفالها‏ ‏وبقية‏ ‏الأطفال‏ ‏مع‏ ‏الأب‏
*******
ورأينا‏ ‏شيئا‏ ‏جديدا‏ ‏الآن‏, ‏وهو‏ ‏أن‏ ‏الأم‏ ‏لا تريد‏ ‏جميع‏ ‏أطفالها‏ ‏وتتركهم‏ ‏للأب‏ ‏عقابا‏ ‏له‏.. ‏وفي‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏لأن‏ ‏الأم‏ ‏قررت‏ ‏أن‏ ‏تتزوج‏ ‏رجلا‏ ‏آخر‏, ‏ولامعنى‏ ‏لأن‏ ‏تعاقب‏ ‏الرجل‏ ‏الثاني‏ ‏بأولاد‏ ‏الرجل‏ ‏الأول‏.. ‏وهي‏ ‏دوخة‏ ‏للأب‏ ‏الذي‏ ‏لايفهم‏ ‏في‏ ‏التربية‏.. ‏والعقوبة‏ ‏لاتصيب‏ ‏الأب‏ ‏وحده‏, ‏وانما‏ ‏الأولاد‏..‏
ولم‏ ‏يعد‏ ‏قلب‏ ‏الأم‏ ‏يتفتت‏ ‏على‏ ‏غياب‏ ‏الأولاد‏.. ‏ولم‏ ‏يعد‏ ‏قلب‏ ‏الأب‏ ‏حديدا‏, ‏وانما‏ ‏هو‏ ‏قلب‏ ‏يتمزق‏ ‏ويذوب‏ ‏دما‏ ‏على‏ ‏أولاده‏ ‏الذين‏ ‏هجرتهم‏ ‏الأم‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏رجل‏ ‏آخر‏ ‏وأولاد‏ ‏آخرين‏
والضحية‏: ‏الأطفال‏.. ‏الشبان‏ ‏الذين‏ ‏سوف‏ ‏يكونون‏ ‏آباء‏ ‏جددا‏.. ‏والذين‏ ‏سوف‏ ‏يحلمون‏ ‏بحياة‏ ‏عائلية‏ ‏أفضل‏.. ‏ولذلك‏ ‏يتعجلون‏ ‏الزواج‏.. ‏ثم‏ ‏يجدون‏ ‏أنفسهم‏ ‏غير‏ ‏قادرين‏ ‏على‏ ‏الحياة‏ ‏الزوجية‏ ‏والأبوة‏.. ‏وهي‏ ‏مشكلة‏ ‏جديدة‏ ‏تصيب‏ ‏الأطفال‏ ‏بسبب‏ ‏عذاب‏ ‏آبائهم‏ ‏عندما‏ ‏كانوا‏ ‏أطفالا‏.. ‏فالأجيال‏ ‏تصب‏ ‏عذابها‏ ‏على‏ ‏نفسها‏.. ‏جيلا‏ ‏بعد‏ ‏جيل‏ ‏بعد‏ ‏جيل‏!!‏
فأنت‏ ‏لاتكره‏ ‏ابنك‏.. ‏وابنك‏ ‏لايكره‏ ‏ابنه‏.. ‏وأنت‏ ‏لاتكره‏ ‏حفيدك‏ ‏الذي‏ ‏لاتعرفه‏
وانما‏ ‏هي‏ ‏أجيال‏ ‏تضغط‏ ‏على‏ ‏بعضها‏ ‏البعض‏.. ‏وكل‏ ‏جيل‏ ‏له‏ ‏ظروفه‏ ‏الضاغطة‏ ‏والقاهرة‏ ‏أيضا‏
وكما‏ ‏يحدث‏ ‏في‏ ‏سباق‏ ‏التتابع‏.. ‏أن‏ ‏تعطي‏ ‏الشعلة‏ ‏للذي‏ ‏بعدك‏.. ‏والذي‏ ‏بعدك‏ ‏يعطيها‏ ‏للذي‏ ‏بعده‏.. ‏فإذا‏ ‏أنت‏ ‏تعثرت‏ ‏في‏ ‏البداية‏ ‏وأدى‏ ‏ذلك‏ ‏الي‏ ‏أن‏ ‏تأخر‏ ‏ابنك‏ ‏وفشل‏ ‏حفيدك‏.. ‏فأنت‏ ‏لاتقصد‏ ‏ذلك‏ ‏واذا‏ ‏قال‏ ‏حفيدك‏: ‏إنك‏ ‏إنسان‏ ‏فاشل‏ ‏وأنت‏ ‏الذي‏ ‏فرضت‏ ‏عليه‏ ‏العذاب‏ ‏والهوان‏, ‏فهو‏ ‏معذور‏ ‏اذا‏ ‏قال‏.. ‏ولكنه‏ ‏ليس‏ ‏محقا‏.. ‏وهو‏ ‏ليس‏ ‏على‏ ‏استعداد‏ ‏لأن‏ ‏يجد‏ ‏لك‏ ‏عذرا‏.. ‏انه‏ ‏يرى‏ ‏الذي‏ ‏بين‏ ‏يديه‏.. ‏والذي‏ ‏بين‏ ‏يديه‏.. ‏انه‏ ‏لم‏ ‏يصل‏.. ‏بينما‏ ‏وصل‏ ‏الآخرون‏.. ‏ولذلك‏ ‏فهو‏ ‏غاضب‏ ‏على‏ ‏حظه‏ ‏الأسود‏.. ‏وأنت‏ ‏الأسود‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الحظ‏
*******
إن‏ ‏الأجيال‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تعرف‏ ‏العدل‏.. ‏واذا‏ ‏عرفت‏ ‏العدل‏ ‏عرفت‏ ‏الرحمة‏.. ‏واذا‏ ‏عرفت‏ ‏الرحمة‏ ‏عرفت‏ ‏الامتنان
امتنان‏ ‏جيل‏ ‏إلى‏ ‏جيل..
‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏لايحدث‏ ‏عادة‏.. ‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏كانت‏ ‏كلمة‏ ‏الكراهية‏ ‏هي‏ ‏اكثر‏ ‏الكلمات‏ ‏شعبية‏
والكراهية‏ ‏تولد‏ ‏الحقد‏.. ‏والحقد‏ ‏أبو‏ ‏الحرب‏, ‏والحرب‏ ‏أم‏ ‏الخراب‏ ‏والدمار‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الدنيا‏
والحرب‏ ‏أم‏ ‏لحروب‏ ‏أخرى‏ ‏وبأشكال‏ ‏أخرى‏ ‏وبأسلحة‏ ‏أخرى‏

Tuesday, October 28, 2008

ألاسنغفار

في عصر الشيخ أحمــــد بـــن حنبـــل ، كان الشيخ احمد مسافراً فمر بمسجد يصلي فيه ولم يكن يعرف احداً في ذلك المنطقة وكان وقت النوم قد حان فافترش الشيخ أحمد
مكانه في المسجد واستلقى فيه لينام وبعد لحظات إذا بحارس المسجد يطلب من الشيخ عدم النوم في المسجد ويطلب منه الخروج وكان هذا الحارس لا يعرف الشيخ احمد ، فقال الشيخ احمد لا أعرف لي مكان أنام فيه ولذلك أردت النوم هنا فرفض الحارس أن ينام الشيخ وبعد تجاذب أطراف الحديث اذا بالحارس يقوم بجر الشيخ احمد إلى
لخارج جراً والشيخ متعجب .. حتى وصل إلى خارج المسجد . وعند وصولهم للخارج إذا بأحد الاشخاص يمر بهم والحارس يجر الشيخ فسأل ما بكم ؟ فقال الشيخ أ حمد لا أجد مكانا أنام فيه والحارس يرفض أن أنام في المسجد ، فقال الرجل تعال معي لبيتي لتنام هناك ، فذهب الشيخ أحمد معه وهناك تفاجأ الشيخ بكثرة تسبيح هذا الرجل وقد كان خبازاً وهو يعد العجين ويعمل في المنزل كان يكثر من الاستغفار فأحس الشيخ بأن أمر هذا الرجل عظيم من كثرة تسبيحه .. فنام الشيخ وفي الصباح سأل الشيخ الخباز سؤالاً وقال له : هل رأيت أثر التسبيح عليك؟
فقال الخباز نعم! ووالله إن كل ما أدعو الله دعائاً يستجاب لي ، إلا دعاءاً واحدا لم يستجاب حتى الآن ، فقال الشيخ وما ذاك الدعاء ؟ فقال الخباز أن أرى الإمام أحمد بن حنبل
فقال الشيخ أنا الإمام أحمد بن حنبل فوالله إنني كنت أٌجر إليك جراً ، وهاقد أستجيبت دعواتك كلها ..

للحياة معنى أكبر

هل فكرت يوما كيف سيكون سيناريو حياتك كلها؟


هل فكرت فى لحظة كيف ستمضى بك الأيام والأعوام وإلى أين ستوصلك؟


إذا لم تفكر فى ذلك يوما فتعال معى الآن نفكر سويا ، وتخيل أنك أصبحت جدا تجلس فى الشتاء عند مدفأة فى بيتك تحكى فيها لأحفادك وأبنائك نجاحاتك فى الحياة ، ماذا تتمنى أن تحكى حينئذ؟

أو تخيل أن أحب أصدقائك قد أنتج فيلما تسجيليا يروى نجاحاتك وإنجازاتك ، فمذا تحب أن ترى فى هذا الفيلم؟
أو تخيل أنه بعد مماتك قد أقيمت تغطيات صحفية وتليفزيونية عن سيرتك الذاتية وتاريخك الشخصى ، فماذا تحب أن يقال عنك؟


أو تخيل نفسك وقد بلغت الثمانين من عمرك وتجلس فى مكتبك الخاص مع صحفى يتحاور معك عن ذكرياتك وأمجادك وحياتك؟ فماذا تحب أن تروى له؟


دعنا الآن نروى أحد سيناريوهات الحياة وهو سيناريو حياة الأستاذ (عادى):


يعلو صوت بكائه ليعلن لحظة ميلاد (عادى) فيفرح به الوالدان ويربيانه تربية عادية فيكبر ويدخل الحضانة ثم المدرسة الابتدائية وينتقل مع بقية زملائه إلى المدرسة الإعدادية بمجموع عادى ثم ينجح وينتقل إلى المدرسة الثانوية بمجموع عادى أيضا كبقية زملائه ، ثم يحين اليوم الذى ينتظره (عادى) بفارغ الصبر وتعلن نتيجة الثانوية العامة ويختار (عادى) أحد الكليات التى تناسب مجموعه العادى والتى تسعد أبويه فيدخلها مع مجموعة من زملائه وتنقضى أيام الكلية أياما عادية بحلوها ومرها ، فيتخرج (عادى) بتقدير عادى ويبدأ فى البحث عن وظيفة بعد أن أداء الخدمة العسكرية فيرزقه الله بوظيفة كريمة.


ويبدأ (عادى) حياته العملية يذهب للعمل كل يوم فى الصباح الباكر ثم يعود للبيت بعد العمل عادى مثل بقية زملائه ، ويقضى بعض الأوقات فى الخروج مع أصحابه فى بلده أو خارجها وخصوصا يوم الخميس والجمعة ، وأوقاتا أخرى يزور فيها أقاربه فى المناسبات.


وتمر ثلاثة أعوام على تخرجه ويبدأ (عادى) التفكير فى الزواج عادى مثل بقية أصحابه فيتزوج من فتاة عادية ويرزقه الله بأولاد فيفرح بهم الأستاذ (عادى) وتمر الأيام ويكبر أولاده أمامه ويتدرج الأستاذ (عادى) فى وظيفته تدرجا عاديا ويدخل أولاده المدارس ثم الكليات وتمر الأيام والأعوام ويبلغ الأستاذ (عادى) سن السبعين من عمره فيمرض فى بيته ثم تحين لحظة وفاته الحزينة ولكنها سنة الله ويدفنه أهله ويكتبون على قبره (هنا قبر الأستاذ عادى).


الآن أبلغنى يا صديقى هل تحب أن تكون مثل الأستاذ (عادى)؟ بالطبع ستكون إجابتك (لا طبعا)، ولكن دعنا أسألك سؤالا آخر وأهم (هل ترى حياتك الآن توصلك إلى ما وصل إليه الأستاذ (عادى)؟ الإجابة واضحة لى ولك الآن وهى فى الغالب (نعم) ، فالحياة التى يعيشها معظمنا حياة عادية بلا أهداف أوطموحات ، بلا غايات أو آمال ، ولكن هل لهذه الحياة معنى ؟ وهل لها قيمة حقيقية أستحق أن أعيش من أجلها؟ أم أننا لا نجد لها معنى فلا قيمة لها حينذاك. وهل نحن فعلا سعداء بحياتنا السعادة التى نريدها؟

إلى متى سنظل هكذا تمر الأيام والشهور والأعوام ونحن نحيا حياة التى أقل ما فيه أنها حياة (عادية)؟
لابد أن يكون لنا أهدافا وآمال ، وطموحات وأحلام ، لابد أن يكون لنا أمل وأمل وأمل ... حتى نحيا الحياة الحقيقية،


أمل أن أتغير تغييرا حقيقيا حتى أحقق أحلامى وأهدافى وطموحاتى


أمل أن أحيا حياة سعيدة رائعة أسعد بها وأسعد أهلى وأحبابى ومن حولى


أمل أن أحيا حياة ترضى الله عز وجل الذى يملك سعادتى فى الدنيا والآخرة


لابد أن أحلم الآن بكل هذا وأكثر ، أحلم بإنجازاتى ونجاحاتى وآمالى وأحلامى وأنا أحققها وأعيشها.


لا بأس لم يفت الأوان بعد، أحضر ورقة أحضر قلما ، افعلها الآن ، اكتب اسمك فى ذيل الصفحة واكتب حلمك فى رأس الصفحة ،هل يبدو بعيدا؟ ربما ، ولكنه ليس مستحيلا ، فكر كيف يمكنك الوصول إليه ، فكر جيدا ، قرر أن تصل إلى هناك، وانطلق الآن فى الفعل ، وكلما خطوت نحوه خطوة ارفع اسمك سطرا ، يوما ما سيلتصق اسمك بحلمك إن شاء الله ، وستشعر بالدفء فى قلبك ، فابدأ الآن واجعل لحياتك معنى.

هل ستأكل ثمار الليمون ؟

هل ستأكل ثمار الليمون ؟

يبدو سؤالا غير مألوف , و لكن هل فعلا ستأكل ثمار الليمون ذات الطعم الحامضىالقابض ؟

هل ستأكلها بقشرها ام ستقشرها ؟

سيسألنى البعض ما هذا الذى تقوله كيف سنأكل ثمار الليمون التى هى بتلك الصفات ؟

دعنا نفكر معا أنك ذهبت الى احد اصدقائك و جلست تتحدث معه حتى جاء معاد الغداء

فدعاك للغداء و قال لك اليوم سنتناول الغداء سويا ثم ذهب الى مطبخه و أحضر طبق كبير من الليمون

و قال لك هيا الان سنتناول الغداء فلقد احضرت لك اجود انواع الليمون لنتاوله على الغداء .

ماذا ستفكر بداخلك دعنا نطرح الاسئلة التى تدور بداخلك ؟

ماذا سأفعل الأن ؟؟؟

هل ستنظر له بإستغراب و تسأل نفسك لماذا دعانى إلى الغداء و هو لا يملك طعاما ؟؟

أو لماذا قدم إلى الليمون على أنه الغداء رغم طعمه لاذع و قابض ؟

هل هو يسخر منى ؟؟

و ماذا سيكون رد فعلك يا ترى ؟؟

هل ستترك المكان ؟؟

أم ستأكل الليمون بالرغم من طعمه مجاملة لصديقك ؟؟

هنا أنت صاحب القرار هل ستجامل صديقك أم ستترك له المكان وتذهب ؟

هنا أنت تملك الإختيار و لديك البدائل فأنت ستقرر إذا كنت ستأكل الليمون

أم لا تأكله فأنت تملك بديل فيمكنك الذهب إلى منزلك و تناول طعام الغداء اللذيذ

و إن قال لك لنأكل ستقول له لا أشكرك على كرمك


لأنك ستذهب البديل و هو أى نوع من انواع الطعام التى يمكنك الحصول عليها

و لكن هل فعلا من أجل صديقك ستأكل ثمار الليمون ربما يحدث هذا حتى لا تشعره بالإحراج

و لكن هل ستكون مستمتع بها هنا


يكمن إدارك للموضوع فأنت معتاد على شرب عصير الليمون المحلى بالسكر
سواء كان
دافئ أو بارد و لكنك لم تجرب أن تأكله كأى نوع الفاكهة تنتمى إلى عائلة الموالح
مثل البرتقال أو اليوسفى هنا إعتدت على شربه و ليس أكله و لكن هل يوجد

ضرر من
أكل و لو ليمونة واحدة على الأقل هنا يختلف إحتياجك لليمون هل أنت مريض
و تحتاج ليمون و هل ستأكله أم ستتناوله فى صورة شراب أو عصير و الأن أنت من يقرر طريقة
إستفادتك من الليمون هذا الغنى بفيتامين سى و الذى يحتاجه الجسم هنا
أنت الذى يقرر كيفية الحصول على الإستفادة منه
انت تعلم فائدته و لكنك ستأخذها بالطريقة
التى تناسبك بنائا على افكارك و معتقداتك و لكن دعنى اسألك يا صديقى
سؤالا أخر
ماذا سيحدث إن كنت تسير فى الطريق و حدث أنك أصبحت تائها فى الصحراء و لم تجد
من تسأله أين الطريق و بدأ الوقت يمر و الساعات تمضى و انت تسير و بدأ
العطش و الجوع يتسربان اليك و بدأت تشعر بالهزال و بدأ الدوار يضرب رأسك

و لم تكن تستطيع أن تكمل السير و فجأة وجدت أمامك شجرة ممتددة الفروع قصير مليئة بالثمار
هل ستذهب لها مهرولاً أم أنك ستبقى مكانك يفترسك الجوع و العطش
.......

ماذا تكون إجابتك .. من الممكن أنك ستذهب الى تلك الشجرة مهرولا مسرعا لتناول ثمارها

لتسد جوعك ماذا لو جدتها شجرة ليمون ماذا ستفعل ؟؟؟

هل ستأكل الليمون ام ستظل على جوعك و تجعله من الممكن ان يقضى عليك
ربما ستتردد فى البداية و لكن مع مرور الوقت و زيادة الجوع و العطش ستذهب الى الشجرة

و تتناول ثمار الليمون بنهم شديد كأنك تأكل تفاح أو كرز و لكن ماذا حدث
بالرغم ان الليمون لم يتغير لم يتبدل هى هى نفس الثمار و لكن الذى إختلف هو إدراك
لتلك الثمار فهى الأن كما فى هرم ماسلو للإحتياجات الانسانية هى اول الاحتياجات
و هو احتياجك للبقاء و استمرارك فى الحياة لذلك ستجد ان هذا الاحتياج ولد لديك
الدافع الكافى للتقدم من الشجرة و تأكل ثمارها بالرغم من إدراك السابق
بأن طعم الليمون لاذع و غير مفضل لديك و لكن اختلف الادراك فتغيرت الافكار لديك

لان بإدراكك للشئ بالطريقة الجديدة جعلتك تحصل على نتائج جديدة فكما يقول الحكمة "
لو اعتدت ان تفعل شئ بطريقة معينة فستحصل دائما على نفس النتائج

" هنا يكمن فكرة التغير فكما يقول دكتور ابراهيم الفقى فان الادراك هو 50 % من التغيير و
اذا نظرنا الى موضوع ثمار الليمون ستجد ان بتغيير ادراك لليمون بنائا على
احتياجك ففى الحالة الاول كنت تملك الاختيار و لديك البدائل و كنت تقول
ابدا لن اتناول هذه الثمار و لكن بتغيير الاحتياج تغيير الادراك فتغيرت الافكار

و جعلت تلتهم الثمار و دعنا الان نسأل هل لو وجدت شجرة تفاح أو مانجو كنت ستذهب
الي إحداها أم ستذهب إلى شجرة الليمون

كيـــــــــس الحلوى

في احدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات في انتظار رحلة لها ، وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضي بهما وقتها ، فجأة وبينما هي متعمقة في القراءة أدركت أن هناك شابة صغيرة قد جلست بجانبها وأختطفت قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما .



قررت أن تتجاهلها في بداية الأمر، ولكنها شعرت بالأنزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا . حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرت في نفسها قائلة " لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال " وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضا وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعلة ,, ثم ان الفتاة وبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتها الى نصفين فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر.


أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يالها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني ". بعد ذلك بلحظات سمعت الاعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت الى بوابة صعود الطائرة دون أن تلتفت وراءها الى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة .


وبعدما صعدت الى الطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت عل انهائه في الحقيبة , وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأت تفكر " يا الهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به" .


حينها أدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة , غير مؤدبة , وسارقة أيضا .


كم مرة في حياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليه بها , ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا .


وكم مرة جعلنا فقد الثقة بالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عن الحق والصواب.


هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ...


دعونا دوما نعطي الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة

فنجان من القهوه

بروفيسور أمام تلاميذه..


ومعه بعض الوسائل التعليمية..


وعندما بدأ الدرس ودون أن يتكلم ..


أخرج عبوه زجاجيه كبيره فارغة..


وأخذ يملأها (بكرات الجولف )

ثم سأل التلاميذ ..
هل الزجاجة التي في يده مليئة أم فارغة ؟
فاتفق التلاميذ على أنها مليئة ..
فأخذ صندوقاً صغيرا من الحصى ..

وسكبه داخل الزجاجة ....
ثم رجها بشده حتى تخلخل الحصى ..
في المساحات الفارغة بين كرات الجولف..
ثم سألهم ....؟
إن كانت الزجاجة مليئة ؟
فأتفق التلاميذ مجدداً على أنها كذلك ..
فأخذ بعد ذلك صندوقاً ..
صغيراً من الرمل ..
و سكبه فوق المحتويات في الزجاجة..
و بالطبع فقد ملأ الرمل باقي الفراغات فيها..
و سأل طلابه مره أخرى..
إن كانت الزجاجة مليئة ؟
فردوا بصوت واحد ..

بأنها كذلك .....
أخرج البروفيسور بعدها فنجاناً من القهوة..
و سكب كامل محتواه داخل الزجاجة ..
فضحك التلاميذ من فعلته ..
وبعد أن هدأ الضحك ..
شرع البروفيسور في الحديث قائلاً :
الآن أريدكم أن تعرفوا ما هي القصة ..
إن هذه الزجاجة تمثل حياة كل واحد منكم..
وكرات الجولف .. تمثل الأشياء الضرورية في حياتك :
دينك ، قيمك , أخلاقك ، عائلتك , أطفالك ,
صحتك , أصدقائك .
بحيث لو انك فقدت (( كل شيء ))
وبقيت هذه الأشياء فستبقى حياتك ..
مليئة و ثابتة ..
أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياتك :
وظيفتك , بيتك , سيارتك ..
وأما الرمل فيمثل بقية الأشياء ..
أو لنقول : الأمور البسيطة و الهامشية..
فلو كنت وضعت الرمل في الزجاجة أولاً ..
فلن يتبقى مكان للحصى أو لكرات الجولف ..
وهذا يسري على حياتك الواقعية كلها ..
فلو صرفت كل وقتك و جهدك على توافه الأمور..
فلن يتبقى مكان للأمور التي تهمك..
لذا فعليك أن تنتبه جيدا و قبل كل شيء للأشياء الضرورية .. لحياتك و استقرارك ..
و أحرص على الانتباه لعلاقتك بدينك ..
وتمسكك بقيمك و مبادئك و أخلاقك ..

أمرح مع عائلتك ، والديك ، أخوتك ، وأطفالك ..
قدم هديه لشريك حياتك وعبر له عن حبك..
وزر صديقك دائماً وأسأل عنه..

أستقطع بعض الوقت لفحوصاتك الطبية الدورية..
وثق دائما بأنه سيكون هناك وقت كافي للأشياء الأخرى .......
ودائماً ..
أهتم بكرات الجولف أولاً ..
فهي الأشياء التي تستحق حقاً الاهتمام ..

حدد أولوياتك ..
فالبقية مجرد >>> رمل..

وحين انتهى البروفيسور من حديثه..
رفع أحد التلاميذ يده قائلاً:
أنك لم تبين لنا ما تمثله القهوة ؟

(( فابتسم )) البروفيسور وقال :

أنا سعيد لأنك سألت ..

أضفت القهوة فقط لأوضح لكم..
بأنه مهما كانت حياتك مليئة .......
فسيبقى هناك دائماً مساحه..
لفنجان من القهوة !!

حان الوقت لأستخدام قوة التفكير السلبى لصالحك

كثيراً ما تحدثنا عن خطورة التفكير السلبى وما له من اثار سلبية كثيرة وبعض الأحيان تؤدى الى المرض


ولكن للأسف كثيراً منا يقول أنه لا يستطيع التحكم فى اتجاه تفكيرة ومقاومة الأفكار السلبية



على الرغم من وجود طرق كثيرة لمقاومة التفكير السلبى وربما نتحدث عنها لاحقاً ولكن اليوم سنتحدث عن كيفية أستخدام هذا التفكير السلبى لصالحنا

عندما نقاوم الفكرة السلبية فهى أيضاً تقاومنا وهذا ما يجعلنا نشعر أننا لا نستطيع التحكم فى أفكارنا



فعندما نفكر فى فكرة إيجابية وتأتى أخرى سلبية فيكون لها القوة لتطغى على الفكرة الإيجابية وتأخذ محور التركيز وحدها ومن هنا تبتدى تنتشر وتأتى بكل الأفكار المماثلة لها من نفس نوعها لتدعمها ويصاحبها المشاعر والأحاسيس المشتعلة ومن هنا يتم أعلان حالة الطوارئ الداخلية التى تدخل الشخص فى الدائرة السلبية التى تحصره بين الأفكار السلبية والأحاسيس السلبية

لذلك لما لا نستخدم قوة هذه الفكرة السلبية لصالحنا ؟؟؟


فعندما نكون فى حالة الطوارئ الداخلية والأحاسيس مشتعلة فيشعر الشخص بالخطر وعندما يقرر أن يدافع عن نفسه فى هذه الحالة فلن يكون الدفاع بمجرد فكرة ولكن سيكون الدفاع بكل الأسلحة فستستخدم الأفكار الإيجابية وستدعمها الأحاسيس المشتعلة وما لها من قوة وبهذا ستجد نفسك وصلت لحلول قوية لم يكن لك أن تصل لها بتفكيرك العادى


وتلاحظ مدى فاعلية هذا عندما تسئل نفسك ماذا تريد أن تكون بعد فترة من الزمن ؟؟؟


فربما البعض منا لا يجد إجابة لهذا السؤال حيث أنه غير مخطط لحياتة ويعيش لتحقيق أحلام الأخرين ولا يعيش لتحقيق أحلامة



ولكن عندما تسأل نفسك ماذا لاتريد أن تكون؟؟؟


فهنا قبل أن تجاوب ستتذكر ما تخشاه وتبدء الأفكار السلبية فى التدفق الى رأسك واحدة تلو الأخرى وتشتعل الأحاسيس السلبية ويتم الأعلان عن حالة الطوارئ الداخلية وسيكون لديك عدد لابئس به من الأفكار السلبية التى تخاف أن تكون عليها فى المستقبل

وبعد تسجيل هذه الأفكار والمخاوف أبدء الأن وأسئل نفسك ما يجب عليك أن تفعل لتتفادى حدوث هذه الأشياء فى المستقبل؟؟



سجل 5 أشياء يجب عليك فعلها فى المستقبل

والأن لن تصدر منك أفكار عادية لا ستصدر منك أفكار قوية حيث انه سيدعمك فى أختيارك كل شيئ مشاعرك الملتهبة وأحاسيسك المشتعلة وتفكيرك حيث سيكون الجميع فى حالة دفاع عنك من المخاطر الذى رأها وتوقع حدوثها فى المستقبل


وبعد أن تسجل هذه الأفكار الإيجابية أسئل نفسك الأن ماذا ستصبح بعد ان تحقق هذه الأفكار فى واقعك؟؟؟



ومن هنا تكون وصلت الى هدف قوى راسخ داخلك وستجد دائماً بداخلك القوة التى ستدفعك فى تحقيقة حيث أن عدم تحقيق هذا الهدف مربوط بالألم والمخاوف التى توقعتها

فدائماً عش فى ذهنك لحظات تحقيق الهدف وخط الزمن الذى يربط بين حاضرك وبين ميعاد تنفيذ هدفك وشاهد دائماً مدى الألم الذى سيحدث لك عند عدم تحقيق هذا الهدف



وتذكر دائماً ان لك أصدقاء يهتمون بك

وسييسعدون لمساعدتك

اسأل نفسك: ما الذى يجب أن أفعلهُ فى حياتى؟

نفسك: ما الذى يجب أن أفعلهُ فى حياتى؟




تخلص من مخاوفك و حاول أن تجد الرغبة التى تكمن بداخلك. اكتشف الاجابة على السؤال المحير: "ما الذى يجب أن أفعله فى حياتى؟". قم بالاجابة على هذه الأسئلة من كتاب ﭙو برونسون (ما الذى يجب أن أفعله فى حياتى؟)، و عندئذ ستكون فى طريقك لايجاد هدفك الحقيقى.





كيف تأثرت خياراتى بما يتوقعه والدىﱠ منى؟
ما هو مفهومي عن المال؟
من هؤلاء الذين يجب علىﱠ أن أكون بصحبتهم؟
ما مدى تأثير البيئة المحيطة بي علىﱠ؟
كيف وقعت فى فخ النجاح؟
هل انا على ﺇستعداد لقضاء سنوات قبل ان اُطلق العنان لحلمى كى يتحقق؟
عندما كنت صغيراً، كيف كنت أرى نقاط ضعفي و نقاط قوتي؟
هل انا متخوف من أن أنظر بداخلى؟
هل انا على ﺇستعداد لقضاء سنوات فى ﺇنتظار اﻹجابة؟
ما هو الشىء الذى أود معرفته بطبيعتي ؟




ما الذى يجب على أن أفعله فى حياتي؟ هذا هو السؤال الذى دائماً نوجهه لأنفسنا، هو سؤال يصعب الاجابة عليه عند معظم الناس. ولكن بعض الناس تمكنوا من الاجابة عليه و هم الآن يعيشون الحياة التى طالما حلموا بها, فلننظر الى ما يقدمونه لنا من اقتراحات, و كن خلاقاً و اسعَ لتحقيق أحلامك و اكتشف مدى التأثير الذى مقدر لك أن تحدثه فى هذا العالم!



أستمع الى صوتك الداخلى. و لكى تستمع الى رغباتك الحقيقية فهذا أمريتطلب التدريب عليه. ﺇن رغبتك الحقيقية عادة ما تكون همسة تستمع اليها بداخلك أو ستأتى لك فى صورة حادث عارض، و لكن ستُذكّرك دائماً بما هو مهم لك و ما يجعلك سعيداً.



تعرف على الأزمة. هل تشعر بأن الوظيفة تمثل لك عبءً ثقيلاً؟ هل تقضى وقت فراغك فى عمل شيء تحبه؟ انتهز

الفرصة لتحقيق سعادتك. ﺇن الشعور دوماً بوجود شيء ما لم يحقق بعد هو أحد المفاتيح لكى تحيى حياة هادفة.



فكر فى الامكانيات. قد تقودك رغباتك ﺇلي كثير من الطرق المُختلفة ﻹشباعها. ﺇكتشف الحياة و أزح الغطاء عن كثيرٍ من اﻷشياء التى تجلب لك السعادة.



ضع حاجزاً بينك و بين اﻷصوات الخارجية. ﺇجعل أقوى اﻷصوات فى حياتك هو صوتك أنت. ان تجد هدفك فى الحياة قد يعنى ألا تستمع ﺇلى نصائح أقرب الأصدقاء أو العائلة. فلتكن أكثر ﺇيماناً بأحلامك.



قرر اى نوع من الأشخاص تريد أن تكون. بدلاً من ان تركز تفكيرك فيما تريد أن تفعله، من الأفضل أن تفكر في ﺇطار اى نوع من الأشخاص تريد ان تكون, فلتدع هذا التفكير يقود ﺇختياراتك.



استحضر قلبك فى العمل الذى يقوم به. لكى تجد الوظيفة التى تحبها ﻔﺈن ذلك يتطلب الدافع و الشجاعة. لذلك فأن تقضى بعض الوقت لكى تكتشف تلك الوظيفة يعنى أن هذا الوقت مستغل جيداً- ﻔﺈن ذلك قد يحدث تغييراً كبيراً فى حياتك.

كن كالهدهد

المبادرة هي العادة الأولى التي وضعها ستيفن كوفي، عالم الإدارة الأمريكي، كصفة من صفات الأشخاص الناجحين في الحياة وهي الوصية التي أوصاها من قبله إمام المتقين صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: "بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنىً مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" رواه الترمذي وقال حسن غريب.


والكلام ليس غريباً، فيا شباب و يا بنات هل سبق ورأيتم أحد رجال الأعمال
لم يقم نجاحه على المبادرة أم هل رأيتم أحد الدعاة إلى الله أو مؤسس للأعمال التطوعية.. هل رأيتموه شخصاً غير مبادراً يمشى مع التيار ويستسلم لتقلبات الحياة ويكون شعاره جعلوني فانجعلت؟


انظر إلى حكاية الهدهد في قصة سليمان عليه السلام حين عطش الجيش فذهب من نفسه، دون أن ينتظر أن يكلف بإسمه، بل ذهب لينقذ الجيش من الموت عطشاً فقََلب الأرض حتى سافر من فلسطين إلى اليمن فلما وجدهم يعبدون الشمس لم يتهاون حتى أعان سليمان عليه السلام على إسلامهم.


الحكاية موجودة مفصلة في كتب التفاسير ولكن الشاهد هنا هو الاعتبار بهذا الهدهد المبادر الذي يعتبر أول متطوع للعمل الخيري لجلب المياه للمحتاجين فتعلموا منه يا شباب المبادرين والمبادرات.


تحركوا لتكتبوا أسمائكم بالنور كما سطره الهدهد ولا تكن أبداً عادى ابن عادى الذي عاش عادياً ومات عادياً ولم يعمل بوصية المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس" فحشر بذلك يوم القيامة عادياً أيضاً، بل كن ممن قيل فيهم

: قد مات قوم وما ماتت مكارمهم وعاش قوم وهم في الناس أموات

كن مع صحبة الخير فمن جالس جانس والصاحب ساحب واستعن بالله ولا تعجز، وكن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في هذا العالم.

طرق حديثة لبناء الثقة بالنفس

يُعد فُقدان الثقة بالنفس من أهم العوامل الاساسية التى قد تعوق الانسان على المستوى الشخصى و التخصصى على حدٍ سواء، فإن فقدان ثقتك بنفسك يعنى عدم إيمانك بذاتك و أنه ليس بامكانك ان تحقق ما تريده فى حياتك. إنَّ هذا النوع من التفكير يحد من مساعينا و يؤدى على مدار الوقت الى مشاكل خطيرة مثل الاكتئاب و العداء. لذلك يجب أن تأخذ وقتك فى بناء ثقتك بنفسك و بأطفالك. فإذا نجحت فى بناء ثقتك فى نفسك مبكراً فى حياتك، ستستفيد دائماً من هذة الثقة، كما يُقال أنَّه لم يَفت الأوان بعد لبناء ثقتك بنفسك.

يُعَدّ أخذ الدورات أو ورش العمل أو الذهاب للعلاج لفترة هو أفضل وسيلة عند معظم الناس من أجل بناء الثقة بالنفس. إذا شعرت أنَّ حدود مشكلتك هى بألاخص ناتجة عن تجارب سابقة مرت عليك عندما كنت صغيراً فإذا كان هذا الشعور بفقد الثقة بالنفس متعمق و راسخ لذا قد يكون التحدث عن الموضوع هو الطريق للعلاج، لكن بالنسبة لبعض الناس هناك طرق أخرى يتبعونها لحل هذه المشكلة ربما لم تخطر على بالك:



الطريقة الاولى سهلة او على الاقل تبدو كذلك : استمتع بما تقوم به ، إذا كنت تستمتع بعملك و نشاطاتك الترفيهية و إذا كانت حقاً مناسبة لك، فإنك ستكون أكثر قابلية للشعور بالراحة و الثقة. إن النجاح الذى ستحققه على مدار الوقت فى هذه الانشطة (قد يكون من المنطقى ان تكون أكثر نجاحاً إذا كنت فعلا تستمتع بما تقوم به ) وفى النهاية سيسمح لك ببناء ثقتك بنفسك. عندما تتلقى رد فعل ايجابى من الجميع فمن الصعب بعد كل ذلك عدم شعورك بالثقة، قد يكون هذا الشعور مؤقتاً، لكن إذا تكرر فسيكون له تأثير .



الطريقة الثانية هى يجب أن تنتبه لعلاقاتك الشخصية، هل تشعرك بالسعادة بصفة عامة؟ إذا كنت مع شخص يجعلك تشعر بأنك أكثر ذكاء و مرحاً و تبدو بمظهر أفضل مما تشعر به عادة، فقد تساعدك هذه العلاقة على بناء ثقتك بنفسك و العكس صحيح لكثيرٍ منّا لأنك قد تكون أفضل بدونها .



هل تريد أن تحقق الثقة كل ما تتمناه ؟



التغلب على المخاوف :

يعتبر الخوف آلية دفاعية طبيعية فى جسم الانسان و مزودة بألية وقائية لكى تعاكس المواقف الغير متوقعة أو ادراك التهديد بالاذى . تعتبر الرهبة أداة تمكنا من التغلب على مواقف معينة التى تتطلب دفاع قوى . إذا واجهنا الخطر فسوف نحاول تجنب سبب الخطر نقسه ، لكن إذا لدينا الاختيار للقيام بتفيذ شىء محتمل خطورته ، فبذلك سوف نتجنب الاخطار المحتمل حدوثها .



يعتبر الخوف فى بعض الحالات مرغوب فى طبيعة الانسان لكن فى أشد الحالات فإن عامل الخوف يقهرنا الى حد أننا نميل أن نعيش فى خوف مُفرط . أصبح عامل الخوف فى بعض الاحيان من الاشياء الصعب السيطرة عليها. يعد التغلب على المخاوف شىء غير سهل كما يمكن أن نشعر به لأن فكرة الخوف أصبحت لكثير من الناس مخيفة أو مرعبة .



بمجرد النظر لهذه الظاهرة الجديرة بالأهتمام، فأننا قدرنا أن الخوف قد أثر على أكثر من %60 من الناس فى العالم. قد يجعل الخوف الناس متوتِّرين و خائفين الى درجة تجعلهم يميلوا الى الخوف من أشياء وهمية. يهاب الناس الشعور بالفشل و النجاح و التعامل مع البشر و الحيوانات او الأشياء التى تبدو مخيفة. يخاف الناس من التحدث أمام الجمهور أو إذا كلفوا بإلقاء محاضرة عامة، يخاف الناس من الاختبارات و المقابلات أو حتى التحدث مع الناس. إنَّه من الصعب أن نصف شكل و تركيبة الخوف، نوعه و مكانه، بينما تجعلنا الدوافع الخارجية خائفين من بعض الاحداث أو الاشياء. الخوف هو دليل على مرض عصبى كما فى حالة انفصام الشخصية المزمن و يعد التغلب على الخوف بالنسبة الينا تحدى مطلق كما هو بالنسبة للمتخصصين فى مجال الطب.



هناك انواع كثيرة من الخوف التى تكون معظمها طبيعيّة و منطقية، بينما هناك أنواع أخرى من المخاوف غير طبيعية تحتاج علاج للتغلب عليها. بينما يزداد الخوف نتيجة لعامل ضرر جسمانى كامل، فاننا سنخاف فى نفس الوقت من الظهور بمظهر الحمقى فى عيون الاخرين و نكون عرضة للتسلية و تلك تعد اشارة للشخص السلبى.

يوجد أنواع متنوعة من المخاوف و أعراضها حيث يكون من الصعوبة التخلص منها نتيجة لارتباطها بفطرتنا. يعتبر الخوف الطبيعى شىء مؤقت وينخفض بمجرد ادراكنا زوال المرحلة الخطيرة من الحوف .



يعد التغلب على المخاوف الناتج عن أسباب طبيعية سهلا على ان يتخلص الانسان من هذه المخاوف بنفسه، يمكن أن يتعلم الناس كيفية التغلب على الخوف الطبيعي لو توفر شخص يبين لهم ان ليس هناك داعى للخوف على الاطلاق. يمكنك التغلب على تلك المخاوف عن طريق بناء ثقتك بنفسك مع قدرتك القيام بمثل تلك المهام، و سوف يتم غالباً إنجاز تلك المهمة عن طريق تنفيذ شىء صعب او بالاغلب خطير و ملاحظة ان العواقب النهائية للفشل ليست سيئة أو تعد فرص الفشل نادرة. إن الفائدة الوحيدة للتغلب على المخاوف هى شعورك بالفخر تجاه انجازاتك و قدرتك على اعادتها مرة اخرى.

تابع:ملخص كتاب كتاب المزايا العشر للإنسان الفعال ء

التاسعة:المواصفات الشخصية:

وتتضمن اكتساب مهارات تفيدنا في التواصل مع الآخرين وفهمهم وكسب ثقتهم والتأثير بهمولا يمكن أن نحسّن من نظرة الآخرين لنا ما لم نحسّن من حقيقتنا ولا يحصل ذلك إلا بتغيير عاداتنا وأقوالنا وأفعالنا وقبله بالتأكيد تغيير مفاهيمنا وطريقة تفكيرنا.وعلى الرغم من أن عمليتي تحديد الهدف ووضع خطة له شاقتان إلا أنهما أكثر سهولة من التطبيق الفعلي ,ألسنا كثيراً ما نعاهد أنفسنا على الالتزام بأمر ما ثم نتراجع بعد خطوة أو اثنتين؟؟إنما مرد ذلك لعوامل من أهمها ضعف الشخصية وقلة تقدير الذات.إن شخصية الإنسان هي مرآة لما تكدس في نفسه من علمه وعمله ومعرفته وتجاربه وأفكاره ومواقفه والمهارات التي تعلمها والخبرات التي مر بها,وعليه يعتمد نجاحه في تجاربه وقراراته ومواقفه القادمة.وعملية بناء الشخصية بحاجة إلى زمن وجهد والتزام و لا يمكن استعجالها أو اختصارها ,فهي كالزراعة حرث وبذر وري وسماد وتقليم ومكافحة آفات ثم يأتي أوان الحصاد,ولا يمكنك إنجاز ذلك في أيام قليلة مهما كنت نشيطاً وذكياً .

الميزة العاشرة:التوازن:

بين العقل والجسم والروح واحتياجاتهم وعدم المبالغة في شأن من شؤون حياتنا على حساب غيره .فنولي اهتمامنا بعملنا وعائلتنا و صحتنا ونكرس وقتاً للاستعداد لإتقان أعمالنا واكتساب مهارات جديدة نرفع بها مستوى معيشتنا دون إرهاق أنفسنا ,ونسعى بحكمة لكل ما يحقق سعادتنا فلا ننجح في العمل على حساب الصحة أو نجمع المال على حساب العائلة,ولا نسعى لتحقيق مصالحنا الشخصية وننسى واجباتنا وحق المجتمع علينا,أو نتجاهل قيمنا ومبادئنا واحترامنا لذواتنا وكرامتنا عندما نتطلع إلى تنفيذ رغباتنا والوصول إلى غاياتنا.إن حاجات الإنسان الأساسية يمكن تحديدها بالحاجات المادية والعقلية والاجتماعية والروحية ولا بد لتحقيق التوازن تأمينها كلها لأن إنكار بعضها أو تجاهله يفقدنا السعادة التي لا تتحقق إلا بالتوازن ..إذا شعرت بانزعاج أو خواء أو ملل لا تعرف مصدره فكّر بهذه الجوانب وابحث عن واحد منها تجاهلته بقصد أو بدون قصد وحاول تلبية ندائه.........

تابع:ملخص كتاب كتاب المزايا العشر للإنسان الفعال ء

الميزة السابعة: فهم آليات التفاوض:

المفاوضة عملية مشتركة في اتخاذ القرار يشارك فيها طرفان أو أكثر في محاولة لتكييف مصالحهم المتعارضة للوصول إلى حل مشترك يرضي الجميع ,يستخدم فيها كل طرف معلوماته وقوته للتأثير على موقف الطرف الآخر وسلوكه ,ومن جهة أخرى فإن اتخاذ القرار هو نوع من التفاوض مع النفس فإن لم تستطع الالتزام بقرار اتخذته فقد تغلبت عليك نفسك الأمارة بالسوء وخسرت تلك الجولة.الإنسان العادي أسير لطريقة واحدة يطبقها في جميع الحالات مهما كانت النتيجة التي يسعى لها وأياً كانت علاقته مع الطرف الآخر أما الإنسان الفعال فيعرف استراتيجيات مختلفة للتفاوض من تنازل واحتواء وصلابة يعتمد الأنسب منها لكل حالة فيعرف متى ينسحب ومتى يتعاون ومتى يتشبث برأيه .......وهناك عوامل كثيرة تؤثر في نتيجة التفاوض وقد يُعتبر كل منها غير هام بمفرده لكنها بمجموعها تغير مسار الحالة من النجاح إلى الفشل أو العكس.ومن هذه العوامل:الخبرة,طريقة وتوقيت عرض الرأي,مكان التفاوض,نبرة الصوت,حركات الجسد,إلخ.......وعموما فإن نجاح أي عملية تفاوض يعتمد شكل كبير على الذكاء العاطفي خاصة عندما يكون الطرف المقابل لك من ذوي المراس الصعب.

الميزة الثامنة:التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرار:

ووضع الخطط في حياتنا والمقارنة بين الخيارات المتوفرة واختيار الأفضل منها,فنحن بحاجة لاتخاذ القرارات كل يوم لذا لا بد من معرفة آلية اتخاذها ولكن مع مراعاة عدم التسرع في ذلك,وإنما علينا تعلم كيف نخرج من أتون المشكلة وننظر إليها من بعيد للإحاطة بها والتصرف حيالها بأفضل طريقة ممكنة.إن التفكير الاستراتيجي هو تنظيم أفكارنا وسلوكنا بطريقة سليمة للوصول للهدف المنشود.إن الإنسان بطبيعته استراتيجي في تفكيره في شؤونه الخاصة والعامة لكن البعض قد يستخدم استراتيجيات جيدة ومناسبة والبعض الآخر سيئة وغير فعالة,فالمهم إذاً هو اختيار الاستراتيجية الصحيحة والسليمة التي توصلنا لحيث نريد.فما هي علائم الجودة؟أن تكون معقولة وطموحة وتستحق جهودنا ونملك وسائل تنفيذها ولدينا الاستعداد للقيام بكل متطلباتها.

تابع:ملخص كتاب كتاب المزايا العشر للإنسان الفعال ء

الميزة الخامسة:إدارة الوقت بفعالية:

لأن الوقت هو الإطار الذي نمارس فيه كل نشاطاتنا وما لم نستثمره بفعالية نضيع عمرنا ولا بد من الانتباه إلى النشاطات التي تسرق وقتنا فنعرف كيف نتعامل معها ونتحاشاها.لا يكتفي الإنسان الفعال باستثمار الوقت لمزيد من الإنتاج بل يهتم بتنظيم الأولويات والعمل عليها.ولإدارة الوقت مستويات ومن المهم أن تعرف متى تطبق كلاً منها ففي المستوى التقليدي تخطط ليومك وساعتك وتضع أجندة لعملك فتقوم بعمل واحد وتتعرف على قاتلات الوقت التي تستهلكه بلا جدوى فتعمل على الحد من تأثيرها على إنتاجك وفعاليتك .وفي مستوى أعلى ستتعلم أن الغاية من إدارة الوقت ليست بالاكتفاء بالاجتهاد في استثماره بل التأكد من أننا نمشي في الاتجاه الصحيح الذي يحقق أهدافنا.وفي المستوى الثالث ستتعلم كيف تدير الأولويات في حياتك فتتحاشى الطارئ ما لم يكن مهماً وتكرس وقتاً لرفع الكفاءة واكتساب المهارة وهي نشاطات غير ملحة يتناساها الكثيرون في غمرة انشغالهم بالأعمال الروتينية ولكنها هي التي تستحق أن نوليها اهتمامناوفي المستوى الأعلى التوازن نكتشف أن ننسى الوقت والإنجاز عندما يتعلق الأمر بالصحة والعائلة وأن وقت الراحة واللهو لا يقل أهمية عن وقت الجد والعمل.

الميزة السادسة:وضوح الهدف:

والعمل على تحقيقه ,فإن لم تكن لنا أهداف محددة نسعى لتحقيقها فلا جدوى من جهودنا المشتتة وتغدو حياتنا عبثاً واعتباطاً.,وما لم نعرف هدفنا من عمل نقوم به فالأفضل ألا نؤديه فنحن لا نطلق السهم ثم نسمي ما يصيبه هدفاً لأن الهدف يجب تحديده أولاً,وبدون معرفة رسالتنا في الحياة فلن تكون لنا خطة لتحقيقها ولا يهم حينها كيف نعيش حياتنا أو نهدر وقتنا.معظمنا قد يقع في فخ الانهماك بنشاط وبذل جهد كبير ومتواصل مما يعطينا شعوراً بالرضا عن أنفسنا لاعتقادنا أننا ولمجرد الشعور بالتعب والإرهاق نقوم بواجباتنا على أكمل وجه وكأن بذل الجهد هدف بحد ذاته!!!!والحقيقة أنه ما لم يكن العمل الذي يشغلك يوصلك لأهدافك التي تصبو إليها فهذه ليست فعالية وإنما هدر لا طائل منه للوقت والجهد,وهذا ينطبق على المجتمع كما ينطبق على الفرد .إن استمرار وجود الهدف مصدر للسعادة به نقدر قيمة الحياة التي نعيشها وليس هناك أصعب من الملل الذي يصاحبنا عندما لا ندري ما يجب القيام به في القادم من أيام.انتبه:لا بد من خطة واضحة المعالم لتحقيق الهدف وإلا سيكون مجرد حلم وخيال لن تصله مهما طال الوقت.أن تريد شيئاً أمر سهل,لكن الإرادة وحدها لا تحقق شيئاً وإنما المنهجية العملية والفعالية تقتضي أن تكرس قدراتك وإمكانياتك كلها في سبيل الوصول له.

تابع:ملخص كتاب كتاب المزايا العشر للإنسان الفعال ء

الميزة الثالثة: روح المبادرة والتفاؤل والتفكير الإيجابي:

عندما تتصف أفكارنا بالإيجابية ونملك روح المبادرة عوضاً عن السلبية والتفاؤل بدل العجز والكسل تثمر جهودنا وتتحقق أهدافنا ذلك أن كثيراً من فشلنا ينتج من يأسنا وتشاؤمنا ونظرتنا السلبية إلى حياتنا وظروفناالإنسان الفعال هو الذي يعطي الحياة والظروف من حوله معان الفرح والبهجة والحيوية وهذه العادة من الإيجابية يمكن اكتسابها بتكرار الممارسة حتى تغدو سلوكاً لا غنى لنا عنه.تعلم كيف تخاطب نفسك بطريقة إيجابية ولا تقارنها بالآخرين أو تدعها نهباً لمن يحاولون تثبيط همتك بل اتخذ لك صديقاً متفائلاً ناجحاً يكون عوناً ودعماً لك ,وإذا داهمتك الضغوط فتذكر النقاط المضيئة في حياتك وفكر في كيفية توظيفها بالشكل الأمثل وتذكر حالات مشابهة مرت بك وتمكنت من اجتيازها بنجاحتذكر: إن الفعالية التي تواجه بها أي مشكلة وأنت واثق من نفسك لا تقارن بالضعف الذي تواجهها به وبداخلك شعور غامر أنها مستحيلة الحل.

انتبــــــه:الثقة بالنفس لا تأتي من فراغ أو من مجرد تمني ذلك بل لا بد من توافر رصيد في كيانك الفكري والجسدي يؤهبك لها.وروح المبادرة لا تعني التدخل في شؤون الآخرين أو أجبار أنفسنا على القيام بما لا تستطيعه بل تعني وضع أهداف وخطط متناسبة مع قدراتنا والعمل على تنمية كفاءاتنا باستمرارالإنسان الفعال لا وقت لديه للتفكير في الفشل لأن ما يشغله من تخطيط وعمل لا يدع له مجالاً لذلك.

الميزة الرابعة:التكيف والمرونة وقبول الآخر:

والقدرة على التعايش مع الآخرين وقبولهم ولو اختلفوا عنا ,فالعناد والمشاكسة والصلابة في الرأي في غير موضعها عادة ما تكسرنا والمرونة لا تعني الضعف بل أن نكون أقوياء مع مرونتنا ,متسامحين ونعلم أن للآخرين الحق في مخالفتنا وقبولهم على هذا هو ما يعطينا الحق لمطالبتهم بقبولنا نحن أيضاً .إن التكيف هو قدرة الفرد على التوافق مع نفسه أولاً وتحقيق التناغم بين ما يحمله من أفكار وما يعيشه من واقع ومن ثم التكيف مع من حوله للتمتع بحياة خالية من الاضطرابات ومليئة بالحماس والنشاط.ماذا تفعل إن وجدت نفسك مضطراً للعيش في بيئة متخلفة وأنت ذو ثقافة وعلم أعلى منها بكثير؟؟ ليس من الصحيح ذوبانك فيها وإنما الفعالية الحق ألا تنسجم معها إلا بمقدار ما يمكنك تغييره أو تحاشي أثره السلبي.إن الإنسان الحكيم لا يلقي بنفسه إلى التهلكة في مواجهة ما لا يعجبه من عادات وتقاليد بل يساير ويتكيف باستخدام مجموعة من دود الأفعال والتصرفات تتسم بالمرونة في مواجهة المواقف المختلفة وليس المقصود بها طبعاً أشكال الرياء والنفاق.أن تفهم الناس من حولك أفكارهم ,مشاعرهم,وجهات نظرهم,أهدافهم ,توقعاتهم,.. فهذه هي حياة المرونة والديناميكية التي تعبر عن طبيعة التعايش في المجتمعالناس الفعالون يعتبرون الاختلاف أمراً طبيعياً بل وعاملاً مفيداً لتطور الحياة أما من يخشون التغيير لأنه يبدو مهدداً لأمنهم وسلامتهم فهم لا يعرفون من الحياة إلا شقاءها وصعوباتها.

ملخص كتاب المزايا العشر للانسان الفعال 1 / 5

من هو؟؟

هو الإنسان المبادر الذي يعيش فاعلاً لا مفعولاً به ويصرف وقته وجهده وماله وإمكانياته للقيام بأعمال هامة ,ويتخلى بإرادته القوية عن رغباته وأهوائه وضعف نفسه وكل ما يقف حائلاً دون تحقيق أهدافه وهو يخطط ويبادر لتنفيذ خطته فلا يترك نفسه وسيلة يستخدمها الآخرون لتحقيق مبتغاهم

وفيما يلي عرض لأهم المزايا التي يتصف بها الإنسان الفعال:



الميزة الأولى: الذكاء العاطفي:

وهو القدرة على استخدام وتطويع المشاعر والعواطف والتحكم بها بحيث تملك زمام المبادرة في توجيه أفكارك وسلوكك وتصل لما ترجوه من أهداف وهذا ما يعبر عنه بالنضج أو الرشد ,وهو عملية متواصلة لا تتوقف عند مستوى معين من النمو بل تتطور مع تنوع مطالب الحياة ومواقفها وبها نتمكن من إدارة حالات الغضب والانفعال فلا نرتكب أخطاء نندم عليها وتكلفنا غالياً , وبالرشد تسود ثقافة الثقة ويتعزز مبدأ التعاون الإيجابي مع الآخرين بدلاً من الصراع معهم.هذه الصفة تعد الأهم بين مزايا الإنسان الفعال وتشكل مفتاحه لاكتساب المزايا الأخرى,فالذكي عاطفياً إنسان سوي بريء من عقد النقص والغرور ومن أمراض الزهو والحسد,يقدر الوقت ويحسن استثماره ,تتسم علاقته مع غيره بالتكافل والمساواة ويقدر قيمة التعاون ,يتمتع بالقدرة على توجيه نفسه وتحمل مسؤولية تصرفاته,كما يمتاز بتفتح العقل والفكر والرغبة المستمرة للتعلم,فيحاول دوماً اكتساب المزيد من المهارات لحل مشاكله وتنمية ذاته.

الميزة الثانية:العقل العلمي والتفكير السليم:

وتتضمن هذه الميزة انتزاع كل الخرافات والأساطير من عقولنا ونبذ انحرافات التفكير والمفاهيم الخاطئة التي قد تكون رسخت في الأذهان.فسلوكنا هو نتيجة لما نحمله من أفكار عن أنفسنا وعمن حولنا ولا جدوى من محاولة إقناع إنسان بضرورة تغيير مواقفه وتصرفاته واكتساب مهارات جديدة لتحسين فعاليته إن كان لا يزال محتفظاً بكل الأفكار السلبية التي رسخت في ذهنه.إن العقل أو التفكير ليس مجرد المعرفة ولكنه الآلية التي نعالج بها تلك المعلومات والإنسان قد حباه الله بقدرة فائقة على التعلم المستمر لكن أكثر الناس يصرفون حياتهم في تعلم وحفظ معلومات لا تفيدهم في معاشهم ويكرسون في المقابل وقتاً ضئيلاً لتعلم ما يفيدهم حقاًإن الدماغ لا بد سيعمل فإن لم نزوده بالمعلومات المفيدة فسوف يمتلئ بالتوافه ويعمل عليها وتتحول حياتنا لدائرة من السلبيات فلا يمكننا تحقيق أي تقدم .